الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

148

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الحاصل في النكرات نحو رجل عالم ) فإنه ) اي رجل ( كان بحسب الوضع محتملا لكل فرد من افراد الرجال فلما قلت عالم قللت ذلك الاشتراك ) المعنوي ( والاحتمال ) الوضعي ( وخصصته ) بسبب قولك عالم ( بفرد من الافراد المتصفة بالعلم ) فلا يصدق حينئذ على الفرد الجاهل . ( والتوضيح ) عندهم ( عبارة عن رفع الاحتمال الحاصل في المعارف ) اعلاما كانت أو لا قال نجم الأئمة معنى التخصيص في اصطلاحهم تقليل الاشتراك الحاصل في النكرات وذلك ان رجل في قولك جائني رجل صالح كان بوضع الواضع محتملا لكل فرد من افراد هذا النوع فلما قلت صالح قللت الاشتراك والاحتمال ومعنى التوضيح عندهم رفع الاشتراك الحاصل في المعارف اعلاما كانت أولا نحو زيد العالم والرجل الفاضل انتهى . ( نحو زيد التاجر أو الرجل التاجر عندنا فإنه كان يحتمل التاجر وغيره فلما وصفته به ) اى بقولك التاجر ( رفعت الاحتمال ) وكذلك إذا قلت جائني رجل تاجر . ( أو لكون الوصف مدحا أو ذما أو ترحما نحو جائني زيد العالم ) راجع إلى الأول ( أو الجاهل ) راجع إلى الثاني ( أو الفقير ) راجع إلى الثالث وقد نقدم آنفا نقلا عن الرضي ما مضمونه ان الوصف انما يكون كذلك ( حيث يتعين الموصوف اعني زيدا ) مثلا « قبل ذكره اى ذكر الوصف والتعيين اما بان لا يكون له شريك في ذلك الاسم » كما في قولنا بسم اللّه الرحمن الرحيم وأعوذ باللّه من الشيطان الرجيم « أو بان يكون المخاطب يعرفه بعينه قبل ذكر الوصف له » كالأمثلة